لماذا يجب أن تسمحي لطفلكِ بأن يُمسك بعظمة فخذ الدجاج منذ شهره الخامس؟

كتبت: ياسمين عمرو في الجمعة 29 أغسطس 2025 06:29 صباحاً - ينصح أطباء الأطفال وأخصائيو تغذية الرُضّع، بأن تبدأ الأم بتقديم لحم الدجاج على أساس أنه يُعرف باللحم الأبيض؛ بدءاً من إتمام الشهر السادس من عمر الطفل، وهو السن الذي يتم فيه إدخال الطعام الصُلب إلى نظام الطفل الغذائي، وإن كانت النصائح الحديثة المختصة بتغذية الرُضّع تُحبّذ تقديم الطعام الصُلب للرضيع مع نهاية الشهر الرابع، ويفضّل تقديم الخضار المهروسة جيداً بعد سلقها.
يمكن للأم فيما يخص لحم الدجاج، البدء بتقديم حصتين من الدجاج المسلوق المهروس يومياً للرضيع؛ بحيث لا تَزيد كلّ حصة منفردة عن ملعقتين كبيرتين. ويمكنها زيادة الكمية تدريجياً نظراً لأهمية البروتين الحيواني لصحة الرُضّع، ولكن يمكن للأم أن تقدّم عظم الفخذ المسلوق للرضيع بدءاً من الشهر الخامس ضمن شروط؛ للحصول على فوائد عديدة. ولذلك فقد التقت «الخليج 365 وطفلك» وفي حديث خاص بها، باستشارية تغذية ونوم الرُضّع، الدكتورة هناء عوض؛ حيث أشارت إلى الإجابة على سؤال هام، وهو: لماذا يجب أن تسمحي لطفلك بأن يُمسك بعظمة فخذ الدجاج لكي يمصها منذ شهره الخامس. وذلك في الآتي:

فوائد إمساك الرضيع بعظم فخذ الدجاج

مناسب في مرحلة التسنين بدلاً عن اللهاية

ألم التسنين


اعلمي أن مرحلة التسنين هي مرحلة مؤلمة بالنسبة للطفل، وحيث تلاحظين أن رضيعكِ يرغب في أن يُمسك بأيّ شيء يجده حوله ويقوم بالضغط عليه بين فكيه؛ حتى من دون وجود أسنان، وذلك لكي يقلل من شعوره بتهيُّج اللثة التي تريد أن تنشق وتَبرز منها الأسنان اللبنية. وهذا الشعور يكون مؤلماً للطفل، ولذلك فاستخدام عظمة فخذ الدجاج، يقلل من شعور الطفل بالألم؛ إضافة إلى أن استخدامه يكون خياراً جيداً وبديلاً عن استخدام اللهاية، التي أثبتت الأبحاث العلمية أضرارها العديدة.

المساعدة على التكيُّف مع نكهات الطعام المختلفة

لاحظي أن تقديم عظمة فخذ الدجاج للرضيع، يساعد بشكل كبير في حل مشكلة تواجه الأمهات، وهي رفض الرضيع للطعام الخارجي، وإصراره على الرضاعة الطبيعية من الأم. علماً بأن حليب الأم بعد الشهر السادس، يصبح فقيراً بالعناصر الغذائية الهامة، التي: تغذيه، والمناسِبة لنموّ جسمه، وتطوِّر مهاراته مثل الحبو والمشي. وحيث يحتاج أيضاً إلى المرونة في العضلات والطاقة، وهذه العناصر يعوّضها لحم الدجاج عموماً، والذي سيتعوّد الطفل على تناوُله من خلال قيام الطفل بمص عظمة الفخذ أولاً.

تعزيز صحة العضلات الفموية عند الرضيع

رضيع يمص الطعام


توقعي أن تُسهم خطوة إمساك الرضيع وفي شهره الخامس بعظمة فخذ الدجاجة، في تعزيز العضلات الفموية عند الطفل. وحيث إن قيام الطفل بالعض ثم المص، يساعده كثيراً على تقوية عضلات فمه؛ مما يُسهم بشكل فعّال لاحقاً في تطوير النطق عند الطفل؛ بحيث يتكلم في سن مناسب ومن دون مشاكل في النطق مثل التلعثم؛ إضافة إلى أن تقوية العضلات الفموية عند الطفل في سن مبكر، يساعده كثيراً على تناوُل الطعام الصُلب، وتقليل مجهود الأم في هرس وطحن الطعام المقدَّم إليه.

شروط تقديم عظم فخذ الدجاج للرضيع

  • احذري من تقديم عظم فخذ الدجاج المسلوق جيداً للرضيع بدءاً من شهره الخامس من دون أن تتأكدي من: أن العظمة بحد ذاتها خالية تماماً من أيّة نتوءات حادة قد تؤذي تجويف الفم واللثة عند الرضيع.
  • راقبي الردود الصحية التي قد تظهر على طفلكِ مع قيامه بمص عضمة فخذ الدجاج، والتي يكون عالقاً بها طعم اللحم الأبيض، وكذلك قد يكون بها بقايا من اللحم المفتت؛ لأن بعض الأطفال قد يعانون من حساسية من لحم الدجاج. ولذلك في حال ظهرت على رضيعكِ بعضُ الأعراض مثل: تورُّم في الوجه والرقبة والجفنين والحلق وكذلك الأنف، أو ظهور طفح جلدي أو خلايا على الجلد، أوظهور نتوءات حمراء على جلده، وملاحظتك أن طفلك لديه شعورٌ عام بالتعب والضعف والخمول، وقد تلاحظين أن طفلك يجد صعوبة في فتح عينيه أو التنفس بسهولة؛ فيجب أن تتوقفي عن تقديمها له فوراً.
  • احرصي على مراقبة طفلكِ الصغير طيلة الوقت، في حال وضعتِ بين يديه عظم فخذ الدجاج لكي يقوم بمصه، وسوف تلاحظين أن الرضيع يبدو مستمتعاً بهذه اللحظات التي يمص بها عظم الفخذ، ولكن تجب مراقبته لكيلا يحدث أيّ طارئ، مثل أن تنكسر العظمة وتصبح حوافها حادة؛ لأن استمرار الطفل بمص العظمة بملمسها الأملس لن يستمر لفترة الطويلة؛ خاصة مع ضغط الرضيع المستمر عليها.

فوائد عامة لتقديم لحم الدجاج للرضيع

أم تُطعم رضيعها
  1. اعلمي أن لحم الدجاج عموماً يحتوي على البروتين الحيواني، وهو أسهل هضماً من البروتين النباتي، وحيث إن البروتين المتوافر في لحم الدجاج يتوافر بمعدل جيد، يصل إلى معدل 18.6 جراماً لكل 100 جرام من لحمه الصافي، وحيث يُعَد البروتين المتوافر فيه ضرورياً لنموّ عضلات الطفل وبناء الأنسجة والخلايا.
  2. لاحظي أن لحم الدجاج يحتوي على العديد من الأملاح المعدنية التي تساعد على إنتاج الهيموجلوبين في الدم، ومنها عنصر الحديد، وبالتالي علاج فقر الدم ومنع حدوثه عند الرضيع بعد الشهر السادس، ويُسهم لحم الدجاج أيضاً في إمداد جسم الطفل بما يحتاجه من عناصر البوتاسيوم والفوسفور والصوديوم؛ مما يعزز من آلية عمل الدماغ بكفاءة، بالإضافة لاحتواء لحم الدجاج على مادة الكولين، وهي المادة التي تلعب دوراً فعالاً في تحسين الذاكرة عند الطفل وتعزيز وظائف الدماغ المختلفة.
  3. اعلمي أن لحم الدجاج يحتوي على عنصري الكالسيوم والفوسفور، وحيث يحتوي كل 100 جرام من لحم الدجاج على 15 ملجم من عنصر الكالسيوم و182 ملجم من عنصر الفوسفور، ويعَد كلاهما من المعادن التي تدخل في بناء و تكوين العظام والأسنان، ووقايته من الإصابة بهشاشة العظام.
  4. لاحظي أن مشتقات فيتامينات "ب" الموجودة بكثرة في لحم الدجاج، تساعد على منح طفلكِ المزيد من الطاقة اللازمة لمرحلة المشي مثلاً، ومساعدة جسم طفلك على استهلاك الكربوهيدرات والأحماض الدهنية والبروتينات، بالإضافة إلى وقاية الطفل من التعرُّض إلى مشاكل الجلد، وتقوية النظر، وتنظيم الهضم؛ خاصة مع مرحلة إدخال الطعام الخارجي إليه؛ أيْ يعمل على تعزيز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

قد يهمكِ أيضاً: فوائد البروتين للأطفال كثيرة ولكن لا تُفرِطي
* ملاحظة من «الخليج 365»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

أخبار متعلقة :