الجيش الإسرائيلي يعلن مدينة غزة «منطقة قتال خطيرة»

ابوظبي - سيف اليزيد - القدس (وكالات)

أعلن الجيش الإسرائيلي أمس، مدينة غزة «منطقة قتال خطيرة»، من دون الدعوة إلى إخلائها، في وقت تهدّد إسرائيل بشنّ هجوم عسكري كبير على المدينة التي تعتبرها آخر معاقل حركة حماس.
وفي وقت سابق أمس، قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على مدينة غزة، مضيفاً أنه يعمل حالياً بقوة كبيرة على مشارف المدينة.
وأفاد الجيش بأنه نفّذ عملية تم خلالها انتشال جثة رهينة ورفات مرتبطة برهينة آخر من قطاع غزة، حيث أفاد الدفاع المدني عن مقتل 33 شخصاً منذ فجر أمس.
ولا يمكن التثبت بصورة مستقلة من معلومات الجيش أو الدفاع المدني في ظل منع الصحافيين الأجانب من دخول القطاع وصعوبة الوصول إلى المواقع المستهدفة.
وفي إشارة إلى الهدن التي تطبق في مناطق محددة يومياً لتسهيل توزيع المساعدات، قال الجيش الإسرائيلي في بيان ابتداء من اليوم الجمعة، (أمس) لا تشمل حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية منطقة مدينة غزة والتي ستعتبر منطقة قتال خطيرة.
وفي نهاية يوليو، أعلن الجيش «تعليقاً تكتيكياً محلياً» يومياً للأنشطة العسكرية في مدينة غزة ومناطق أخرى من القطاع المحاصر، وذلك للسماح بمرور آمن لقوافل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
الجمعة الماضي أفاد بأنّه سيواصل «دعم الجهود الإنسانية في قطاع غزة إلى جانب مواصلة المناورة البرية والأنشطة الهجومية ضد الجماعات المسلحة في القطاع».
وعلى الرغم من تزايد الضغوط الدولية والمحلية على إسرائيل لإنهاء الحرب، أعلن الجيش الخميس الماضي أنّ قواته تواصل عملياتها في جميع أنحاء قطاع غزة، كما أكد أن إخلاء مدينة غزة من سكانها «أمر لا مفر منه» بعدما أقرت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق من أغسطس خطة للسيطرة عليها، غير أنّ العديد من المنظمات الإنسانية تعتبر هذه الخطوة غير واقعية وخطيرة.
وتقدّر الأمم المتحدة بأنّ عدد سكّان المحافظة التي تضم مدينة غزة والمناطق المحيطة بها، يصل إلى نحو مليون نسمة.
ويتزامن هذا المشهد مع تحذيرات دولية متزايدة، فقد حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أمس، من أن أي عملية عسكرية إسرائيلية مكثفة في مدينة غزة «ستعرّض نحو مليون شخص لخطر النزوح القسري مجدداً».
وأضافت: «ومع تأكيد حدوث المجاعة بالفعل في المنطقة، فإن أي تصعيد إضافي سيزيد المعاناة ويدفع مزيداً من الناس نحو الكارثة».
كما أدان وزراء خارجية أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا، بشدة الهجوم الإسرائيلي الأخير على مدينة غزة شمالي القطاع الفلسطيني المحاصر، وقالوا إن ذلك يتسبب في «وفيات لا تطاق بين المدنيين».
جاء ذلك في بيان مشترك، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي بدء هجوم شديد على مدينة غزة بعد ساعات من إعلانها منطقة قتال خطيرة. 
وفي البيان، حذر الوزراء من أن تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة من شأنه أن يتسبب في وفيات لا تُطاق بين المدنيين الفلسطينيين بقطاع غزة، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، كما يعرض حياة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس للخطر.
كما أدان الوزراء التهجير القسري للفلسطينيين بالقطاع، ووصفوه بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي».
وذكر البيان أن التدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية الأساسية في غزة، بما في ذلك المواقع التي تُشكل ملجأ للمدنيين النازحين الأكثر ضعفاً، أمر غير مقبول، مشددين على ضرورة «وقف العمليات العسكرية فورا».
وأمس الأول، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة الفظائع التي لا تنتهي في غزة، وقال غوتيريش للصحافيين «غزة تتراكم فيها الأنقاض، وتمتلئ بالجثث، وتتكدس فيها أمثلة على ما قد يكون انتهاكات خطيرة للقانون الدولي»، وذلك بعد أكثر من 690 يوماً على اندلاع الحرب التي دمرت القطاع، وتركته محاصراً يواجه المجاعة.
وفي بريطانيا، أفاد متحدث باسم الحكومة بأنّها لن تدعو ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية لحضور معرض مرتقب للأسلحة يقام في لندن، في ظل تدهور العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وإسرائيل على خلفية حرب غزة.

أخبار متعلقة :