كتبت: ياسمين عمرو في الجمعة 29 أغسطس 2025 06:29 صباحاً - كل موقف أو حدث في الحياة، لا يخلو من اللحظات الفكاهية، التي تروّح عن النفس، وتقلل الألم والمصاعب، والحمل من هذه المواقف، التي قد تستمر فيها الطرائف والغرائب لتسعة أشهر، قد تكون مزعجة أحياناً وتُزيد من توتر الحامل، بسبب تقلباتها الهرمونية، وإذا كانت بمزاج جيد، فقد تثير النصيحة الشعبية ضحكها، إليكِ 10 نصائح نقدمها للحامل من الموروث الشعبي حول العالم.
اشربي قهوة.. وسيحصل المولود على شعر كثيف
تعود جذور هذه الخرافة إلى فيتنام، تخيلي أن القهوة ليست فقط لإيقاظ الأمهات المتعبات، بل يقال إن شربها يجعل شعر الجنين ينبت بغزارة! ورغم أضرار القهوة أثناء الحمل، حيث يجب على المرأة الحامل الحد من تناول الكافيين إلى أقل من 200 مليغرام يومياً، وهو ما يعادل حوالي كوب ونصف الكوب من القهوة المخمرة. بسبب قدرة الكافيين على عبور المشيمة، مما قد يزيد من خطر الإجهاض وانخفاض وزن الجنين عند الولادة. لكن النصائح الشعبية تؤكد ضرورة تناول القهوة؛ لتكثيف شعر المولود، وكأن القهوة تسافر عبر المشيمة إلى فروة رأس الجنين وتبدأ في تنشيط البصيلات. والنتيجة ليست محمودة بكل الأحوال!
اشربي حليباً.. حتى يحصل المولود على لون بشرة بيضاء
تعود جذور هذه الخرافة إلى الهند؛ حيث اعتادت الحوامل على شرب: "كيسار ميلك" وهو حليب بالزعفران، يروج له بقدراته على منح المولود بشرة فاتحة، في مجتمع تحلم فيه النساء بهذا اللون، واحدة من النصائح الغريبة التي نشأت من محاولات تفسيرات رمزية، أو تجارب موروثة دون خلفية علمية، التي تتكرر في بعض البيوت: وهي أن لون بشرة الطفل يتأثر مباشرة بما تأكله الأم. فإذا تناولت حليباً بكثرة، سيولد المولود بلون فاتح! المنطق العلمي غائب طبعاً، لكن الحامل غالباً تسمعها فتبتسم، وربما تقول: "ماذا يضر لو جربتها، أنا أصلاً أحب الحليب، وهو مفيد يرطب بشرتي".
"ابعدي عن المقص والإبرة.. حتى لا يشوَّه الجنين"
الأصل الثقافي لهذه الخرافة هو الصين، من أغرب المعتقدات أن لمس الأدوات الحادة خلال الحمل يجلب التشوه للجنين، مثل الشفة الأرنبية، وكأن المقص لديه قدرة سحرية على قص ملامح البيبي من الداخل! لذلك كانت بعض الجدات تحظر على الحامل حتى خياطة زر بسيط أو تقطيع ورق. النتيجة؟ هو زيادة كسل الحامل، وعدم مشاركتها متعة تحضير ملابس البيبي الجديد.
لا تأكلي التوت.. حتى لا يُصاب وجه المولود بالسواد
يحتوي التوت على الألياف الضرورية للهضم وتحسين مشاكل حركة الجهاز الهضمي لدى الحامل، كما يحتوي على المنجنيز الذي له دور كبير في الوقاية من اضطرابات الجهاز الهضمي، وله دور كذلك في تحسين معدلات الحرق، ما يساعد على الوقاية من زيادة الوزن الكبيرة خلال الحمل. هذه إحدى الفوائد التي تتجاهلها الخرافة، المنتشرة في عدة ثقافات حول العالم، والتي تربط بين لون الطعام، ولون بشرة المولود، التوت لذيذ ومليء بالفيتامينات، لكن بعض النصائح الشعبية وضعته في خانة "المحرمات". لماذا؟ لأنه ببساطة يلوّن الجنين. كأن الطفل إسفنجة ماصة للألوان! تخيلي أماً تبتعد عن كل ما هو بنفسجي أو أسود مخافة أن يُولد طفلها بشكل غير مرغوب. كل ما في الأمر أن التوت قد يلوّن الأسنان واللسان.. أما البيبي فلا ضرر عليه من التوت، وبالعكس هو فائدة لا مثيل لها.
إذا كنتِ تأكلين الحامض فستنجبين بنتاً
هذه الخرافة تنتمي إلى مجموعة واسعة من الثقافات، إلا في الصين حيث يقال إن الخامض يدل على ولد وليس بنتاً، وفي الثقافة الغربية، الحلو يساوي بنت، فالخرافة واحدة من ألعاب التنبؤ بنوع الجنين وهي ربط الأذواق بالرغبات. فإذا اشتهت الحامل الأكل الحامض أو الليمون، فهذا يعني "بنت"، أما إذا اشتهت اللحم والدسم والحار، فهذا دليل "ولد". والجميل أن هذه القاعدة دائماً تجد مَن يؤكدها: "آه صح... جارتي اشتهت الليمون وجابت بنت!"، لكن لو انعكست القصة مع أخرى؟ يعزى ذلك إلى المصادفة.
علامات الحمل بولد بين الحقيقة والخرافات.. وأفضل 4 طرق علمية للكشف عن نوع الجنين
ضعي مقصّاً تحت المخدة.. ليحميك من العفاريت
الأرواح الشريرة أو الكوابيس ليست محصورة في ثقافة واحدة، بل ظهرت في عدة مجتمعات عبر التاريخ، ففي الصين (العصور الوسطى وأحياناً ضمن طقوس الولادة)، وبحسب ما ورد في دراسات عن التقاليد القديمة في الصين، كان يعتقد بأن وضع أداة حادة كالسكين أو المقص عند السرير يساعد في حماية الجنين أو الأم من الأرواح الشريرة أو الطاقات السلبية أثناء الولادة . وفي بولندا (وأوروبا الوسطى الأخرى)، ثمة عادات شعبية تضمنت استخدام مقص أو سكين كرمز وقائي ضد السحر أو العيون الشريرة خلال فترة الحمل أو الولادة. وقد كان يتم أيضاً استخدام أعشاب "مقدسة" في هذه الطقوس، وعادة ما توضع تحت وسادة الأم أو سرير الولادة.
أما في مصر فهناك تقليد شائع من جيلٍ سابق مفاده أن وضع المقص تحت الوسادة في الليل يحمي من الكوابيس ويُبعِد الأرواح المزعجة. وقد اعتُبر ذلك إجراءً نفسياً يبعث على الأمان، رغم أنه قد يحمل خطراً حقيقياً للسلامة وكذلك في المكسيك، أن هذا التصرف يحمي من "عين الحسد" أو "الشر"، ومن الطاقات السلبية أو الأرواح الشريرة .
طبعاً، من منظور السلامة، النوم على وسادة فوق مقص فكرة أكثر رعباً من أي شر ممكن أن يقترب!
إذا ظهرت بقع على وجهك.. البيبي يسرق جمالك
هذه الخرافة مجرد تصورات لا دليل علمي لها، وقد وردت في الكثير من المدونات، والموسوعات التي تتنبأ بنوع الجنين، ومن المعروف أنه من الطبيعي أن بشرة الحامل تتغير بسبب الهرمونات، لكن بعض الجدات لا يعترفن بالطب. التفسير عندهن أن الطفل "يسحب الجمال" من أمه ويخزّنه لنفسه. فإذا كان ولداً، فهو "غيور" يسرق ملامح أمه، وإذا كانت بنتاً، فهي "تنافسها في الأنوثة" من بطنها! نصيحة قد تُضحك، لكنها تجعل بعض الحوامل البسيطات، يطالبن المولود بإعادة جمالهن بعد الولادة.
امشي للخلف.. ستلدين ورأس المولود للأسفل بشكل سليم
من الأمور التي تقلق الحامل، هي تعرضها للجلوس المقعدي للجنين، حيث تكون مؤخرة الجنين أو قدماه بدلاً من رأسه متجهة نحو الأسفل باتجاه عنق الرحم، على عكس الجلوس الطبيعي للمولود التي يكون فيها الرأس متجهاً لأسفل. تحدث هذه الحالة في حوالي 3-4% من الولادات، وتزداد احتمالية حدوثها في حالات الولادة المبكرة. عادة ما يتقلب الجنين إلى الطريقة الرأسية في الأسابيع الأخيرة من الحمل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فإن الولادة القيصرية غالباً ما تكون الخيار الأكثر أماناً.
وواحدة من أغرب النصائح القديمة أن المشي للخلف خلال الحمل يساعد الجنين على أخذ طريقة جلوس صحيحة ويمنع ولادة "مقلوبة". تخيلي مشهد الحامل وهي تتمشى عكس الناس في السوق! النتيجة؟ الناس يبتسمون، الجنين يظل في طريقة جلوسه الطبيعي، وربما الأم تكتسب توازناً يشبه لاعبي السيرك.
لا تبكي.. دموعك تُغرق الجنين
العبارة "لا تبكي.. دموعك تغرق الجنين"، هي مقولة مجازية شائعة تعكس تأثر الجنين بحالة الأم العاطفية، وليست حقيقة حرفية. لا يبكي الأجنة في الرحم لأنهم؛ يسبحون في سائل أمينوسي، ولا يستطيعون التنفس أو إصدار أصوات البكاء. ومع ذلك، فإن الحزن والقلق والتأثيرات النفسية على الأم يمكن أن تؤثر سلباً على نمو الجنين وصحته، ولذلك يفضل أن تكون الأم هادئة ومستقرة نفسياً للحفاظ على صحة الجنين.
لكنها من النصائح الأكثر طرافة في أن دموع الأم قد تنزل وتصل إلى الجنين، كأنه يعيش في بركة شفافة تتأثر بمزاجها مباشرة. لذلك كانت بعض الجدات يطلبن من الحامل ألا تحزن وألا تبكي "حتى لا يختنق البيبي". الحقيقة أن الحزن يؤثر فعلاً نفسياً وهرمونياً، لكن غرق الطفل في دموع؟ مشهد يصلح لفيلم كرتوني لا أكثر.
إذا تذمرتِ كثيراً من حملك البيبي يغضب
تفسير شعبي لطيف لكنه غريب، انتشر في الثقافة الروسية، كثرة الحديث عن الحمل "تزعج" الجنين، فيقرر أن يتأخر في الظهور أو "يُعاند". لذلك كانت بعض الأمهات يُنصحن بالكتمان، كأن الطفل في بطنها يسمع الحوارات ويشعر بالملل! "اتركي المفاجأة للولادة"، كما تقول الجدات.
هل هناك فوائد لهذه النصائح الشعبية؟
الغريب أن أغلب هذه النصائح، مهما بدت طريفة أو غير منطقية، كانت تحمل نية طيبة وغرضها:
- حماية الأم، وتشجيعها على تناول أغذية معينة، أو تخفيف قلقها.
- إضحاكها، وإدخال المرح إلى قلبها
- وضع "قوانين منزلية" تبعث على الطمأنينة.
- مساعدتها في ممارسة بعض السلوكيات الخرافية، مثل ارتداء قلادة لجلب الحظ؛ لتخفيف القلق والتوتر المرتبطين بالولادة.
- بث الشعور في نفسها، أنها قادرة على التحكم في الأحداث؛ حيث تعطي الخرافات شعوراً وهمياً بالسيطرة من خلال طقوس أو اعتقادات خاصة.
- إعطاؤها إجابات مبسطة للأسئلة الغامضة، في ظل غياب تفسيرات عقلانية أو علمية، مما يريح العقل.
- تغذية تفكيرها بالأمل والتفاؤل، حتى لو كان ذلك مبنياً على معتقدات غير منطقية، مما يعزز الحالة النفسية لها.
ملاحظة من «الخليج 365»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
أخبار متعلقة :