الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من نيويورك: تتصاعد حدة الخلافات بين الولايات المتحدة الأميركية، وهي القوة العظمى الأولى عالمياً، والهند القوة السكانية الأولى عالمياً (1.5 مليار نسمة)، لأسباب تتعلق بارتفاع قيمة الجمارك الأميركية على الواردات الهندية، وكذلك التعنت الأميركي في ملف الهجرة، وصعوبات منح التأشيرات لطلاب الهند (واحد من كل 4 طلاب أجانب في أميركا أتى من الهند للدراسة)، وكذلك لأسباب تخص النفط الروسي.
وخلال الساعات الماضية كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى سبب جديد في توتر العلاقات، فقد ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى أنه يجب على نيودلهي ترشيح ترامب للفوز بجائزة نوبل للسلام.
وبحسب "نيويورك تايمز"، قال ترامب في أثناء محادثته مع مودي في 17 يونيو (حزيران)، إن باكستان تنوي ترشيحه لجائزة نوبل للسلام نظرا لدوره في محادثات وقف إطلاق النار بين نيودلهي وإسلام آباد. وكانت هذه "إشارة إلى أنه يتوجب على مودي أن يفعل الشيء نفسه، كما تعتقد مصادر الصحيفة.
غصب مودي
وقد أغضبت كلمات ترامب رئيس الوزراء الهندي، الذي صرح أن الولايات المتحدة ليس لها أي علاقة باتفاق وقف إطلاق النار مع باكستان. وتشير "نيويورك تايمز" إلى أن عدم رغبة مودي في دعم ترشيح ترامب أضر كثيرا بعلاقتهما.
كما تشير الصحيفة إلى أن الضغوط على العلاقات الثنائية تتأتى أيضا من فرض الإدارة الأمريكية رسوما مرتفعة على الواردات من الهند، والتصريحات الفجة للمسؤولين في الولايات المتحدة، وسياسة الهجرة في واشنطن، وتشديد متطلبات منح التأشيرات للطلاب، حيث أن واحدا من كل أربعة طلاب أجانب في الولايات المتحدة هو من أصل هندي.
مودي يرفض الدعوة لزيارة واشنطن
وبعد 17 يونيو (حزيران) الماضي، لم تكن هناك اتصالات شخصية بين مودي وترامب. ورفض الزعيم الهندي دعوة الرئيس الأمريكي لزيارة واشنطن بعد قمة مجموعة السبع في كندا.
حاول ترامب عدة مرات التحدث مع مودي هاتفيا، لكن رئيس الوزراء رفض جميع العروض. ومن غير المرجح أيضا أن تتم زيارة ترامب لنيودلهي للمشاركة في اجتماع الحوار الرباعي للأمن، الذي يضم الهند وأستراليا والولايات المتحدة واليابان. ووفقا لمصادر "نيويورك تايمز"، تخلى الزعيم الأميركي عن خطط زيارة الهند هذا الخريف.