اخبار العالم / اخبار العراق

الشرع يثير تفاعلاً بجملة "كان لي عين على العراق"

الشرع يثير تفاعلاً بجملة "كان لي عين على العراق"

انت الان تتابع خبر الشرع يثير تفاعلاً بجملة "كان لي عين على العراق" والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - التصريحات المتداولة جاءت خلال استقبال عدد من الإعلاميين العرب في دمشق، الأسبوع الماضي، حيث قال الشرع "شفت أثناء دخولنا إلى محافظة حلب، كان عندي كذا عين على كثير من الأطراف وأحد العيون كانت على العراق وأتابع آثار المشهد العسكري في سوريا على الجانب العراقي رغم كوني مضغوط ومشغول كثير بتكتيكات المعركة نفسها، لكن المعركة ليست عسكرية فقط فأنت تحتاج الكثير من الأدوات حتى تنجح".
وأضاف: "رأيت أن هناك ضغطاً عليه (شياع السوداني) وكان هو رافض لهذا الضغط، ولكن قوة الحدث كانت مقنعة أكثر للشعب العراقي على ضرورة التدخل في الشأن السوري في ذلك الوقت، على اعتبار أن هناك خلفيات معينة كانت تُتّهم بها الحالة السورية الحالية، وعندهم ذاكرة موضوع داعش وهذه في 2014 وهي ذاكرة ليست ببعيدة وعليها تغذى أطراف كثيرة في الداخل العراقي".
وأثارت هذه التصريحات تفاعلاً متبايناً بين المتابعين، حيث اعتبرها البعض دليلاً على متانة الروابط بين العراق وسوريا وحرص دمشق على استقرار الساحة العراقية، فيما رآها آخرون تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية العراقية وتجاوزاً على سيادة القرار الوطني.
وفي هذا السياق، أكد الخبير السياسي أسعد الهاشمي أن "الرسائل السياسية الصادرة عن الرئيس السوري أحمد الشرع تجاه العراق، تكشف عن رؤيته الاستراتيجية النافذة، وتدلّ على حنكةٍ دبلوماسية رفيعة، حيث يمتزج عمق الفصاحة بدقة اختيار الألفاظ، ويترسّخ حسن تنسيق العبارات بما يعكس توجهًا رصينًا وسياسةً متوازنة ذات بعدٍ سياسي عميق".
ردود فعل عراقية
ووصف عدد من المختصين تصريحات الشرع بأنها "محل ترحيب إذا كانت في إطار التعاون والتنسيق الأمني المشترك، خاصة مع التحديات التي واجهها العراق وسوريا معاً في ملف الإرهاب"، لكنهم شدّدوا في الوقت نفسه على "ضرورة احترام السيادة العراقية وعدم التلميح إلى أن القرار العراقي يتأثر بضغوط أو إملاءات خارجية".
من جانبه، اعتبر نائب مستقل أن "حديث الرئيس السوري يحمل إيحاءات واضحة بالتدخل في الشأن العراقي، وهو أمر غير مقبول ويجب أن تكون للحكومة العراقية وقفة واضحة حياله"، مؤكداً أن "العراق اليوم يمتلك قراره الوطني ولا يمكن لأي طرف خارجي التأثير عليه مهما كانت الظروف".
وذكر ان "التصريحات يجب أن تُفهم في إطارها السياسي والدبلوماسي، خاصة وأن العراق وسوريا يواجهان مصيراً مشتركاً، والتنسيق بين البلدين في ملفات الأمن والحدود ومحاربة الإرهاب أمر لا يمكن إنكاره".
انعكاسات إقليمية ودولية
واعتبر محللون سياسيون عرب ان "كلام الشرع يسلّط الضوء على ما يُعرف بمحور الاستقرار في المنطقة، حيث تتداخل الملفات الأمنية بين العراق وسوريا ولبنان، ولا يمكن لأي دولة أن تنأى بنفسها عن الأخرى".
وأضاف أن "الإشارة إلى السوداني تعكس إدراك دمشق لأهمية الدور العراقي المتصاعد في التوازنات الإقليمية".
في حين شدد الباحث المصري في العلاقات الدولية، أحمد مراد، على أن "القضية لا يجب أن تُقرأ كتدخل مباشر، بل كرسالة سياسية أرادت دمشق إيصالها للعواصم الإقليمية مفادها أن العراق ليس بعيداً عن الساحة السورية، وأن الملفات المشتركة لا تزال ضاغطة وتستدعي تنسيقاً استراتيجياً".
وبين قراءات الترحيب والانتقاد، يبدو أن تصريحات الرئيس السوري ستبقى مثار جدل في العراق، بين من يراها "إشارة تعاون استراتيجي" يفرضه الواقع الجغرافي والتاريخي، ومن يعتبرها "تدخلاً غير مقبول" يمس سيادة القرار العراقي.
وفي ظل التداخلات الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والسياسية، يُتوقع أن يستمر النقاش حول حدود الشراكة والتأثير بين بغداد ودمشق، في وقت يسعى فيه العراق لتثبيت استقلالية قراره الوطني والحفاظ على توازناته الإقليمية.
Advertisements

قد تقرأ أيضا