ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (موسكو، كييف، القاهرة)
رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مقترحات إقامة منطقة عازلة على الحدود بين بلاده وروسيا.
وأوضح زيلينسكي في تصريحات أدلى بها للصحفيين، أمس، أن بعض القادة الأوروبيين طرحوا فكرة إنشاء منطقة عازلة بين القوات الروسية والأوكرانية في إطار اتفاق سلام أو وقف لإطلاق النار، لكنه رفض ذلك رفضاً قاطعاً.
وقال: «إن من يقترح إقامة منطقة عازلة لا يدرك طبيعة الحروب في عصر التكنولوجيا والطائرات المسيّرة، فهذه الفكرة غير واقعية ولا يمكن تطبيقها».
وأكد أن إقامة منطقة عازلة ستعني عملياً خسارة أوكرانيا لجزء من أراضيها.
أمنياً، تمكن الجيش الروسي من السيطرة على بلدة جديدة في دونيتسك وتدمير 4 صواريخ أوكرانية من طراز «نبتون» وما يصل إلى 233 مسيّرة أوكرانية خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وتتصاعد وتيرة التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وموسكو، وسط تهديدات أميركية بفرض مزيد من العقوبات على الاقتصاد الروسي في حال عدم إنهاء الحرب.
وأوضح خبراء، تحدثوا لـ«الاتحاد»، أن ترامب يأمل أن يتمكن من إحداث اختراق سريع، يُسهم في تحقيق خطوات ملموسة على الأرض، تُفضي في النهاية إلى وقف الحرب.
وقال المحلل السياسي الروسي، أندريه كورتنوف، إن فرص نجاح الضغوط الغربية على موسكو تبدو محدودة في المرحلة الحالية، إذ إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لا يستجيب عادة لمحاولات فرض الإملاءات أو الضغوط العلنية، بل يتعامل معها بمزيد من التصلب السياسي.
وأضاف كورتنوف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي مبادرات تفاوضية مرتبطة بالبيت الأبيض تظل رهناً بمدى جدية واشنطن، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب رغم نبرته التصعيدية، لا يزال من غير المؤكد إن كان سينفذ جميع تهديداته، حتى لو انقضت المدة المحددة لإنهاء الحرب. وأشار إلى أن الموقف الأوكراني سيزداد تشدداً مع استمرار رصد كييف لمسار السياسة الأميركية تجاه الحرب.
بدوره، أوضح الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي العام وحقوق الإنسان، أن دلالات المهلة الأميركية للسلام بين روسيا وأوكرانيا تكشف عن تحول استراتيجي في موقف واشنطن تجاه هذا النزاع المستمر. فبعد دعم طويل قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا عسكرياً واقتصادياً، بدأت واشنطن تدفع نحو حل تفاوضي لتخفيف آثار الحرب، في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة لإنهاء الأزمة.
وذكر فاخوري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه المهلة تأتي في وقت تزداد فيه الضغوط على واشنطن لإيجاد مخرج دبلوماسي لصراع طال أمده وأثر على الأمن العالمي والاقتصاد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول توجيه رسالة واضحة إلى جميع الأطراف بضرورة الاستعداد لتسوية، رغم تعقيدات الملف، مما يجعل من هذه المهلة اختباراً حقيقياً لمدى جدية الأطراف في تحويل الحرب إلى حل سياسي واقعي، لا مجرد فرصة تفاوضية.
من جهته، قال الباحث السياسي الأوكراني، إيفان أس، إن المهلة التي منحها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية تسلط الضوء على أهمية الأدوار الدولية في حل النزاعات.
وأضاف إيفان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أوكرانيا لا تزال متمسكة بخطتها للسلام العادل، التي أعلنتها في عام 2024، وتقوم على مسارين، الأول ميداني يهدف إلى صد العدوان واستعادة الأراضي المحتلة، والثاني سياسي واقتصادي يعتمد على تصعيد العقوبات ضد موسكو بالتنسيق مع الحلفاء الغربيين.