ابوظبي - سيف اليزيد - كييف (وكالات)

ندد الموفد الأميركي الخاص إلى أوكرانيا أمس، بالضربات الروسية على كييف والتي أسفرت عن 17 قتيلاً بينهم أربعة أطفال، معتبراً أنها تهدد الوساطة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال كيث كيلوغس عبر منصة «إكس»: إن هذه الهجمات المروعة تهدد السلام الذي يسعى رئيس الولايات المتحدة إلى تحقيقه، لافتاً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل مدنيين أبرياء، وألحقت أضراراً بممثلتي الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في العاصمة الأوكرانية.
واستهدف هجوم روسي، أمس، مراكز قيادة وتحكم تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، فيما أعلنت كييف سقوط ضحايا ومصابين، وشن هجوم بطائرات مسيّرة على مناطق متفرقة في روسيا، بينما أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم الروسي الذي قال إنه ألحق أضراراً لأول مرة بمقر بعثة التكتل في المدينة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، إنها شنت ضربة مكثفة على أوكرانيا باستخدام صواريخ فرط صوتية ومسيرات وصواريخ عالية الدقة تطلق من الجو.
وقال سيرجي ليبيديف، منسق مجموعات العمل السري الموالية لروسيا بمقاطعة ميكولايف، إنه تم استهداف مراكز قيادة وتحكم تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، في العاصمة كييف وضواحيها، حسبما نقلت وكالة «سبوتنيك».
وأعلنت روسيا، أمس، أنها لا تزال مهتمة بمباحثات السلام لكنها ستواصل شنّ ضربات على أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: إن «القوات المسلحة الروسية تؤدي مهماتها تواصل ضرب الأهداف العسكرية» والمنشآت المرتبطة بها.
وأضاف: «في الوقت عينه، تبقى روسيا مهتمة بمواصلة عملية التفاوض. الهدف هو تحقيق أهدافنا بالوسائل السياسية والدبلوماسية».
وذكر مسؤولون أوكرانيون أن القوات الروسية شنت هجوماً كبيراً بطائرات مسيّرة وصواريخ على كييف خلال الليل، مما أودى بحياة 17 شخصاً وإصابة 38، وإلحاق أضرار ببنايات سكنية ومنشآت في عدة أحياء بالمدينة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الهجوم أظهر للعالم رد روسيا على الدبلوماسية وسط جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب.
وكتب زيلينسكي عبر منصة «إكس»: «روسيا تختار الصواريخ الباليستية بدلاً من المفاوضات».
وذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية أن بعثة الاتحاد الأوروبي في كييف تعرّضت لأضرار جراء أعنف هجوم روسي بطائرات مسيرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية منذ يوليو.
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتهمه بتخريب الآمال في تحقيق السلام.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إنه استدعى سفير موسكو لبلاده بعد هجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً «يجب أن يتوقف القتل والتدمير».
ودانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الهجوم الجوي الروسي على كييف الليلة الماضية، معتبرة أنه يُظهر خياراً روسياً متعمداً بالتصعيد وإنهاء بجهود السلام.
وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عبر «إكس»، أن موظفي البعثة سالمون، داعية روسيا إلى وقف هجماتها على البنية التحتية المدنية والانخراط في المفاوضات من أجل سلام عادل ودائم.
بدورها، قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي مارتا كوس: «أندد بشدة بهذه الهجمات، التي تُعد إشارة واضحة على رفض روسيا للسلام»، معربة عن تضامنها الكامل مع موظفي بعثة الاتحاد الأوروبي وأسرهم.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية، إنها أسقطت 563 طائرة مسيرة من أصل 598، و26 صاروخاً من أصل 31 أطلقتها روسيا في هجوم خلال الليل.