اخبار الخليج / اخبار الإمارات

المرأة الإماراتية.. ريادة في مختلف مجالات التنمية الوطنية

المرأة الإماراتية.. ريادة في مختلف مجالات التنمية الوطنية

ابوظبي - سيف اليزيد - هالة الخياط (أبوظبي) 

منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، شكل ملف تمكين المرأة أحد أعمدة المشروع الوطني الذي تبنّته القيادة الرشيدة باعتباره جزءاً لا يتجزأ من التنمية الشاملة. 
إنجازات المرأة الإماراتية لم تعُد مجرد قصص فردية، بل تحوّلت إلى اتجاه عام يرسّخ مكانة الإمارات كنموذج إقليمي وعالمي في تمكين المرأة. فالمرأة اليوم ليست فقط شريكة في التنمية، بل رائدة في ميادين الطيران، الفضاء، القضاء، الدفاع، الطاقة، البحر، المواصلات، وحتى الورش الحرفية. 
هذه النجاحات تؤكد أن الإمارات تبني مستقبلها على قاعدة تكافؤ الفرص، وأن كسر الاحتكار المهني لم يعد حلماً، بل واقعاً يتجسّد كل يوم.

الطيران الحربي والمدني
يُعد قطاع الطيران من أبرز المجالات التي كسرت فيها المرأة الإماراتية الحواجز. ففي عام 2007 تخرّجت مريم المنصوري في كلية الطيران، لتصبح أول طيّارة مقاتلة إماراتية.
وفي الطيران المدني، حققت عائشة المنصوري إنجازاً بارزاً عام 2022 عندما أصبحت أول كابتن إماراتية تقود طائرة ركاب تجارية على خطوط «الاتحاد للطيران»، بعد مسيرة بدأت منذ أن التحقت ببرنامج الطيارين عام 2007. ليصبح حضور النساء في قمرة القيادة نموذجاً يعكس التنوّع داخل قطاع الطيران الإماراتي.

القضاء
في أكتوبر 2008، أدت خلود الظاهري اليمين كأول قاضية إماراتية، فاتحة الباب أمام أخريات لدخول هذا المجال الحساس. وتزايد خلال العقد الأخير حضور المرأة في القضاء والنيابة، حيث تولّت إماراتيات مناصب وكيلات نيابة، ورؤساء دوائر قضائية، مما يعكس ثقة الدولة بكفاءتهن.

الدبلوماسية
لعبت المرأة الإماراتية دوراً بارزاً في السلك الدبلوماسي خلال العقد الأخير. ومنذ الثمانينيات التحقت الإماراتيات بوزارة الخارجية في أدوار إدارية، وفي عام 2004 عينت أول وزيرة إماراتية مما فتح الباب لتمثيل النساء في مناصب قيادية. والمحطة الأبرز كانت في عام 2013 عندما مثَّلت معالي لانا نسيبة الدولة في الأمم المتحدة، وأدارت ملفات حساسة خلال عضوية الإمارات في مجلس الأمن بين 2022–2023، حيث دفعت نحو قرارات بارزة تتعلق بخطاب الكراهية وحقوق المرأة في الأزمات.
كما شغلت نساء إماراتيات مناصب سفيرات في عدد من الدول الكبرى، مما رفع عددهن إلى 9  سفيرات.

الملاحة البحرية
سحر الراستي، كسرت احتكار البحر بعد أن أصبحت أول قبطان إماراتية، متخرّجة من أول دفعة لبرنامج تأهيل الربابنة في أكاديمية أبوظبي البحرية، لتدخل مجالاً ظل لعقود محتكراً من الرجال. لاحقاً، واصلت النساء الإماراتيات الانخراط في هذا القطاع، حيث شغلن مناصب قيادية في إدارة الموانئ والخدمات البحرية. 

المواصلات العامة
في 2020 أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن أول ثلاث سائقات حافلات إماراتيات في الشرق الأوسط. كما تسلّم نساء مناصب إشرافية في تشغيل المترو والترام.
وتعتبر سارة المزروعي، أول كابتن قطار إماراتية في قطارات الاتحاد التي بدأت رحلتها بالانضمام إلى معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، ومنه انتقلت إلى «قطارات الاتحاد» المطور والمشغل لشبكة السكك الحديدية الوطنية في دولة الإمارات.

فضاء المعرفة
دخلت الإمارات عالم الفضاء بقوة مع إطلاق «مسبار الأمل» عام 2020. وما يميز التجربة هو الحضور النسائي اللافت، إذ شكّلت النساء نحو 34% من فريق المسبار، و80% من الفريق العلمي الذي يتعامل مع البيانات.
من بين الأسماء البارزة معالي سارة الأميري، التي قادت الجانب العلمي للمهمة قبل أن تتولى رئاسة وكالة الإمارات للفضاء، وتحصد تكريماً عالمياً من مجلة Time ضمن قائمة المؤثرين. وفي 2021، أُعلن عن اختيار نورا المطروشي كأول رائدة فضاء إماراتية وعربية، وبعد إكمالها تدريبات وكالة «ناسا» عام 2024 أصبحت مؤهلة للانضمام إلى بعثات فضائية مستقبلية. 

أول ميكانيكية سيارات إماراتية 
حتى المهن الحرفية لم تبقَ بعيدة عن بصمة الإماراتيات. فقد برزت هدى المطروشي كأول ميكانيكية سيارات إماراتية تمتلك ورشة خاصة في الشارقة عام 2020، متحدية الصورة النمطية لهذه المهنة. وحضور النساء في قطاع الحرف والصناعات الصغيرة يعكس مرونة التجربة الإماراتية، التي لم تحصر التمكين في المهن الكبرى فقط، بل شجّعته أيضاً في المجالات التقليدية واليومية.

الدفاع المدني والأمن المجتمعي
وفي عام 2018 شهدت الإمارات تشكيل أول فريق نسائي للإطفاء والإنقاذ في الشارقة، مكوّن من 15 امرأة، بعد تلقيهن تدريبات متخصصة. كما توسّع الحضور النسائي في الدفاع المدني بمختلف إمارات الدولة، سواء في العمليات الميدانية أو القيادة والسيطرة.
هذه الخطوة عكست شجاعة النساء وقدرتهن على خوض مجالات مليئة بالمخاطر، مؤكدة أن الخدمة المجتمعية لا تقتصر على جنس من دون آخر.

الطاقة النووية
ويُعتبر قطاع الطاقة النووية أحد أصعب القطاعات وأكثرها تخصصاً، ومع ذلك فقد حققت الإمارات نسبة نسائية مرتفعة تُقدّر بـ20% من القوى العاملة في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها. وتشارك المهندسات الإماراتيات في تشغيل محطة «براكة»، وإجراء الاختبارات، وإدارة الأنظمة، وهو ما يُعد من أعلى نسب مشاركة النساء في قطاع الطاقة النووية عالمياً.
هذا الإنجاز يعكس نجاح الدولة في تشجيع الفتيات على دراسة تخصصات الهندسة والعلوم، وربط التعليم بسوق العمل المتقدم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا