الرياص - اسماء السيد - دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الحكومة، الخميس، إلى البدء في ضم مناطق من قطاع غزة إذا استمرت حركة حماس في رفض نزع سلاحها.
وخلال مؤتمر صحفي في القدس، قدم الوزير اليميني المتطرف الذي يعارض بشدة أي اتفاق مع حماس لإنهاء الحرب الدائرة في القطاع منذ نحو عامين، خطته لـ"الانتصار في غزة بحلول نهاية العام".
وبموجب مقترح سموتريتش، سُيوجه إنذار نهائي إلى حماس لتسليم أسلحتها والتخلي عنها، وإطلاق سراح الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة منذ هجوم الحركة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما صرح سموتريتش بأنه في حال رفض حماس، يجب على إسرائيل ضم جزء من القطاع كل أسبوع لمدة أربعة أسابيع، مما يجعل معظم قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، مطالباً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "اعتماد هذه الخطة كاملة وفوراً".
ولا يزال في قطاع غزة 49 رهينة من أصل 251، اُحتجزوا ونقلوا إلى غزة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ويقول الجيش الإسرائيلي إن 27 منهم لقوا حتفهم.
وخلال تلك الفترة، سيُطلب من الفلسطينيين الانتقال إلى جنوب غزة، ثم ستفرض إسرائيل حصاراً على شمال ووسط القطاع لهزيمة أي مقاتلين متبقين من حماس.
وتأتي تصريحات سموتريتش هذه، في وقت يُكثف فيه الجيش الإسرائيلي هجماته في محيط مدينة غزة، تمهيداً للسيطرة عليها، وسط تزايد قلق المنظمات الإنسانية حول مصير المدنيين هناك.
وتُقدر الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة الذين يزيد تعدادهم على مليوني نسمة، اضطروا للنزوح مرة واحدة على الأقل خلال نحو عامين من الحرب هرباً من القصف والموت.
من جهتها، نددت حماس بهذا الاقتراح وقالت في بيان إنه "إقرار صريح بمشروع التهجير القسري والتطهير العرقي ضد شعبنا، ودليل دامغ لإدانة الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية".
وقد أقرت إسرائيل، الأسبوع الماضي، مشروعاً استيطانياً شرق القدس من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، رغم تحذير المجتمع الدولي من أنه سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة مستقبلاً.
وقال سموتريتش إن هذا المشروع المسمى E1 يهدف إلى "القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية".
مقترحات لإدارة غزة "بدون حماس"
وفي سياق متصل، قال مصدران مطلعان لموقع "أكسيوس" الأمريكي إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، ومبعوث ترامب السابق للشرق الأوسط، جاريد كوشنر، شاركا في اجتماع بشأن غزة في البيت الأبيض، يوم الأربعاء، وقدما للرئيس الأمريكي ترامب أفكاراً لخطة ما بعد الحرب.
كما قال مصدر لـ "أكسيوس" إن بلير وكوشنر خططا لمناقشة أفكار حول كيفية إدارة حكم غزة، دون وجود حماس في السلطة.
ووفقاً للمصدرين، فإن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكو يناقش، خطة ما بعد الحرب في غزة، مع كوشنر وبلير منذ عدة أشهر.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال قبيل الاجتماع: "أكد الرئيس ترامب رغبته في إنهاء الحرب، ويريد السلام والازدهار للجميع في المنطقة. ليس لدى البيت الأبيض أي معلومات إضافية يُشاركها بشأن الاجتماع في الوقت الحالي".
كما قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف لشبكة فوكس نيوز الأمريكية، يوم الثلاثاء: "إنها خطة شاملة للغاية نضعها في اليوم التالي (في غزة)، وسيشاهد كثير من الناس مدى قوتها ومدى حسن نواياها ومدى انعكاسها على الدوافع الإنسانية للرئيس ترامب".

موظفون أمميون يطالبون بوصف حرب غزة بأنها"إبادة جماعية"
على جانب آخر، قالت وكالة رويترز إنها اطلعت على رسالة أرسلها مئات من موظفي الأمم المتحدة في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى المفوض السامي، يطلبون منه فيها وصف حرب غزة صراحة بأنها" إبادة جماعية متواصلة".
وجاء في الرسالة التي وُجهت يوم الأربعاء، أن الموظفين يعتبرون أن "المعايير القانونية للإبادة الجماعية في الحرب الدائرة منذ ما يقرب من عامين بين إسرائيل وحماس في غزة قد استوفت المعايير القانونية للإبادة"، مشيرين إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة هناك.
وأضافت الرسالة أن "الفشل في إدانة الإبادة الجماعية المتواصلة يقوض مصداقية الأمم المتحدة ونظام حقوق الإنسان نفسه".
كما أشارت الرسالة كذلك إلى الفشل الأخلاقي الملحوظ للهيئة الدولية، لعدم بذل المزيد من الجهود لوقف الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، التي أودت بحياة أكثر من مليون شخص.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: "إن وصف حدث ما بأنه إبادة جماعية أمر متروك لسلطة قانونية مختصة".
وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية، قائلة إنها لا ترد على رسائل موظفي الأمم المتحدة الداخليين "حتى لو كانت كاذبة، ولا أساس لها من الصحة، ومغطاة بالكراهية المفرطة تجاه إسرائيل".