ابوظبي - سيف اليزيد - عواصم (الاتحاد)
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، أن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في مدينة غزة ستكون لها «عواقب مدمرة». وأضاف أن الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في القطاع تتعرض للتعطيل والتأخير والرفض، وأن موت الناس جوعاً هو نتيجة قرارات متعمدة تتحدى أبسط مبادئ الإنسانية، موضحاً أن المجاعة في غزة لم تعد احتمالاً وشيكاً بل أصبحت كارثة حقيقية.
وتابع للصحفيين «يجب عدم استخدام تجويع السكان المدنيين كأسلوب حرب، يجب حماية المدنيين، ويجب أن يكون وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، كفى أعذاراً، كفى عوائق، كفى أكاذيب».
في السياق، أعلنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، أمس، أن مساعدات غذائية إضافية تصل إلى قطاع غزة، لكنها لا تزال غير كافية بالمرة لمنع انتشار المجاعة. وذكرت أن البرنامج قادر على توصيل 100 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة، لكن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من 600 شاحنة كانت تدخل إلى القطاع يومياً خلال وقف إطلاق النار.
وحذرت ماكين، بعد زيارة لغزة بأن القطاع وصل إلى «حافة الانهيار الكامل»، داعية إلى معاودة تفعيل شبكة البرنامج لتوزيع المواد الغذائية بصورة عاجلة لمنع اتساع انتشار المجاعة.
وقالت في بيان «التقيت أطفالاً يتضورون جوعاً يتلقون علاجات لسوء التغذية الخطير، ورأيت صوراً لهم حين كانوا بصحة جيدة، لا يمكن التعرف عليهم»، مضيفة «بلغ اليأس ذروته وكنت شاهدة على ذلك بشكل مباشر».
وزارت ماكين مدينة دير البلح وسط القطاع حيث تفقدت مركزاً طبياً يوفر العناية لأطفال يعانون سوء التغذية، والتقت أمهات من النازحين روَين لها المعاناة اليومية التي يواجهنها، كما زارت مدينة خان يونس الجنوبية. وشددت على الحاجة الفورية لإعادة تفعيل شبكتنا الواسعة الموثوقة من 200 نقطة توزيع للغذاء في أنحاء القطاع والتكيات والمخابز، والأهمية العاجلة لتوفير الظروف الملائمة لنتمكن من مساعدة الأكثر ضعفاً وإنقاذ حياة الناس.
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، تسجيل أربع حالات وفاة جديدة من بينهم طفلان بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت الوزارة في بيان: «يرتفع بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 317، من بينهم 121 طفلاً».