ابوظبي - سيف اليزيد - هالة الخياط (أبوظبي)
تنطلق اليوم فعاليات النسخة الثانية والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، لتفتح أبوابها أمام الزوّار من داخل الدولة وخارجها على مدى تسعة أيام متواصلة، حتى 7 سبتمبر المقبل، في حدث يُعد الأضخم من نوعه منذ انطلاق المعرض لأول مرة عام 2003.
وتؤكد الدورة الجديدة للمعرض، التي تقام تحت شعار «تراث يتجدد»، مكانة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة في الاحتفاء بالموروث الثقافي والبيئي، وتعزيز استدامة الهوية الوطنية عبر الفعاليات والمبادرات النوعية التي تجمع بين الأصالة والابتكار.
ويسجل المعرض هذا العام مشاركة غير مسبوقة لأكثر من 2.068 شركة وعلامة تجارية من 68 دولة، بينها 11 دولة تشارك لأول مرة، محققاً نمواً يتجاوز 21% مقارنة بالدورة السابقة. كما ارتفعت المساحة الإجمالية للحدث إلى 92 ألف متر مربع، بزيادة نسبتها 7% عن العام الماضي، مما يعكس التوسع الكبير في حجم المعرض، وإقبال الشركات المحلية والدولية على المشاركة فيه.
وتتنوع فعاليات المعرض عبر 15 قطاعاً رئيساً، بعد إضافة أربعة قطاعات جديدة هي: الهجن، السلوقي العربي، السكاكين، ومنطقة السوق، الأمر الذي يمنح الزوّار تجربة أكثر ثراءً وشمولية. ويعرض المعرض أحدث المنتجات والمعدات المرتبطة بالصيد والفروسية والرحلات والتخييم والرياضات البحرية، إلى جانب الفنون والحرف اليدوية المرتبطة بالتراث الإماراتي.
ويشهد المعرض للمرة الأولى تنظيم 8 مزادات حصرية للصقور، حيث أُقيمت أربعة منها قبل انطلاق الحدث وأربعة خلال أيامه، وسط توقعات بإقبال واسع من المهتمين باقتناء أفضل السلالات. كما تشهد الدورة مشاركة قياسية لـ46 مزرعة صقور محلية ودولية، وهو رقم يفوق أربعة أضعاف مقارنة بالدورة السابقة.
وللمجتمع المحلي نصيب وافر من الحدث، إذ تضاعف عدد الفعاليات المخصّصة له لتصل إلى 21 فعالية متنوعة، تشمل برامج تعليمية وتوعوية وأنشطة ترفيهية وثقافية تستهدف العائلات والأطفال والشباب، بما يعزز من ارتباط الأجيال الجديدة بالتراث الإماراتي الأصيل.
ويمثل المعرض اليوم منصة شاملة تجمع بين محبي الصيد والفروسية والهجن والصقارة والفنون التقليدية، وبين المهتمين بالاستدامة والحفاظ على البيئة، في توليفة تجمع الماضي بالحاضر. كما يشكّل فرصة مثالية لعقد شراكات استراتيجية بين الشركات والمؤسسات المشاركة، ويتيح للزوار استكشاف أحدث الابتكارات العالمية في مجال معدات الصيد والرياضات الخارجية.
ومنذ انطلاقته قبل 22 عاماً بمشاركة محدودة لا تتجاوز 40 شركة من 14 دولة، شهد المعرض قفزات متتالية حتى أصبح اليوم حدثاً دولياً شاملاً، استقطب أكثر من مليوني زائر من أكثر من 125 جنسية على مر دوراته السابقة. ويواصل في نسخة 2025 تأكيد مكانته كأكبر معرض للصيد والفروسية والحياة البرية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
إلى جانب العروض الحيّة والفعاليات المشوقة، يوفّر المعرض لزواره فرصاً للفوز بجوائز قيّمة من خلال السحوبات اليومية التي يقدمها الرعاة على مدار تسعة أيام متواصلة. كما يتيح المجال للتواصل المباشر مع أبرز المصنعين والموردين العالميين، مما يعزّز من فرص التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة.
وبذلك، يرسّخ معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية مكانته كمنصة حضارية وإنسانية واقتصادية وثقافية، تحتفي بتراث الإمارات العريق، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعات المرتبطة به، ليبقى حدثاً ينتظره عشاق الصيد والفروسية والفنون والتراث من مختلف أنحاء العالم كل عام.